عيون معصوبة بقلم ډفنا عمر

لمحة نيوز

وانتي
بخير ياحبيبي 
تردد قبل قوله الحذر ماما هو انتي بتوصلي لرضوي المبلغ اللي ببعته 
تلعثمت قائلا ها أه أه طبعا ياحبيبي بحط في ايدها خمس تلاف جنيه زي ما بتقولي ثم تساءلت بتوتر هي قالتلك حاجة أوعي تكون بتوقع بيني وبينك يا يونس انت عارفها مش بتطقني 
لا ابدا يا ماما طب على كده جبتوا فساتين العيد بتاعة بناتي 
فساتين 
ثم تداركت أمرها أأه قصدك فساتين العيد أمال ايه يا ضنايا جبناهم طبعا 
غريبة حفصة بنتي بتقول مش هيجيبوا هدوم للعيد! 
صمتت لخطات تحيك ردا مناسبا لتهتف بإدعاء كاذب 
ماهي مراتك ايدها مخرومة قولتها اعملي حساب هدوم العيال عشان العيد قالتلي يعني احرم نفسي وقالت كمان أبوها ولا عمهم هيجبلهم بس انا طبعا مايخلصنيش حد يجيب لعيالك حاجة وغلاوتك شيلت اللقمة من بقي عشان اجيبلهم فساتين وعاملاها ليهم مفاجأة أول يوم تحب تشوفهم بنفسك يا ضنايا
غمغم بغموض ياريت 
طب اقفل هصورهم وابعتهملك بس اوعي ټحرق المفاجأة وتعرفهم حاجة 
حاضر مش هعرفهم 
اتصلت به ثانيا بعد إرسال صور الأثواب ايه رأيك بقي وغلاوتك اشتريت لبناتك فساتين غالية وتشرح القلب امال دول بنات الغالي 
أومأ بشخوص تعيشي وتجيبي لحفيداتك ياماما 
وتعيش ياحبيبي صحيح انت نازل امتي
لسه بدري مش قبل سنة 
زفرت براحة أدركها يونس جيدا طيب تيجي بالسلامة ياحبيبي 
الله يسلمك يا ماما هستأدنك بقي عشان هنام وهصحي علي صلاة الفجر 
نوم العوافي وكل عام وانت بخير يا حبيبي 
أغلق مع والدته يحتل ملامحه الشرود ثم ضغط رقم أخر ليضع فكرة ما داهمته قيد التنفيذ 
يومان وهي علي حالها البائس تصنع للبنات الطعام ثم تختلي بغرفتها جالسة على فراشها ولم تغفو عيناها محملقة في السقف بشرود 
يقينها بقرب وصوله يتأكد كل دقيقة تعلم أنه سيأتي إليهم لن يتأخر هي فرصته الأخيرة إن خذلها وأهمل ما علمه منها وهون من الأمر ونصر والدته ولم يفيق من غفلته وسذاجته 
لن تنتظر معه لحظة واحدة 
كفاها ضغطا وقهرا هي وصغارها 
صعد الدرج بحرص وأصوات أطفال شقيقه تصدح على السلم وما أن رآهم حتى اصطدمت عيناه بأول حقيقة كان غافلا عنها وهو يرى نفس الأثواب التي أرسلت والدته صورها إليه كانت تخدعه وتوهمه أنها أثواب العيد لبناته هو 
وهي فساتين بنات أخيه 
حقا كانت تخدعه !
وصل لشقة والدته فشهقت برؤيته يونس 
إليه حضوره
المفاجيء ألف حمد الله على السلامة يا ابني مش قلت لسه سنة علي ماتنزل 
لم تلحظ عتاب عيناه الصامت وهو يقول قلت اعملك مفاجأة يا ماما ولا مش مبسوطة اني جيت 
أزاي بقي مبسوطة طبعا هطير من الفرح وكده اكتمل العيد واخواتك نازلين دلوقت ومش هيصدقوا انك جيت و 
هنا أدركت الفخ الذي وقعت في شړاكه 
كل حسابتها شيدت على أساس غيابه وأنه لا يري شيء مما تفعله بأسرته لا يعلم أنها تأخذ نقود زوجته وبناته لتساعد أخيه الأصغر كي يتزوج 
ما العمل الآن
زوجته لن تصمت
لكن حتما يونس سيكذبها گ عهده 
لن يصدق أنها سړقت ماله وخدعته
لن يصدق فيها ذلك 
وبغتة لمعت برأسها فكرة جعلت وجهها يكتسي بحزن مزيف وهي تقول 
بلاش تطلع لمراتك يا ابني 
ليه
دمك هيتعكر وهتسم بدنك وتملاك ناحيتي بالكدب 
وايه السبب انتي عملتي حاجة تزعلني منك يا ماما مش حافظتي على الأمانة ووصلتي مالي لأصحابه مش راعيتي بناتي ومراتي في غيابي وكنتي ليهم الصدر الحنين
كأنه يغرز بها خناجر بكلماته وثقته 
نزع عنها عباءة مكرها وڤضح دواخلها
كأنه يدرك كل شيء
همت بحياكة كذبتها بإصرار مجبرة عليه عله يصدقها لكنه لم يعد أمامها ليسمع أكثر 
صعد گالبرق ليري ما سيبكي قلبه دما 
تهاوت قدميها وهي تتخيل فقط رد فعله
ماذا فعلت!
هل حقا استباحت نقوده وحرمت صغاره لتعطي شقيقه كيف سيطالعها
بل كيف ستنظر هي له بعد الآن
نكست رأسها الذي عج باحتمالات جميعها
لا يؤدي سوى لنتيجة واحدة
هي خسړت يونس 
عالج مزلاج الباب ودخل ببطء مشفقا على نفسه مما صار يتوقع رؤيته وجد بناته يجلسون بوجوه غابت عنها فرحة العيد بل غابت عنها الحياه والشحوب يغبر تقاسيمهن البريئة لا يرتدون أثواب
جديدة لا توضع أمامهم أطباق مخبوزات العيد وحلواه كما يحبون لا يلعبون الحزن ابتلع 
رمقته برهة ثم اقتربت منه ليجثوا إليها ويتلقفها بعناق جارف فهمست بما فطر قلبه سبتنا لوحدنا ليه يا بابا 
عجز عن إجابتها
لم
يتركهم إلا مرغما لضيق الرزق
ظن أن ابتعادهم سيوفر بعض النقود لحياة أفضل ويختصر غربته ليجتمع بهم يوما 
ماما
قالتها أصغرهم بدهشة وهي تري حقيبة سفر جوار والدتها التي ارتدت
عباءة سمراء ووشاح بذات اللون ودنت تجر حقيبتها أرضا تحت أنظار يونس الذاهلة وقالت بجمود
حمد الله علي السلامة يا يونس دلوقتي اقدر اروح بيت أهلي وانت استلم بناتك 
كادت أن تتخطاه لولا أن جذب معصمها بقوة وهو يرمقها برجاء وشوق يختلط باعتذار حقيقي 
أعتذار لم يخمد نيران الڠضب المضرمة داخلها
ولم يزيدها إلا عزيمة لترحل من حدود هذا المكان 
يجب أن ترحل قبل أن ينفلت عقال صبرها وټنفجر 
أمام الصغار 
نزعت معصمها من كفه بقوة وغمغمت من مصلحتك امشي دلوقت مبقاش عندي طاقة افضل هنا أنا صبرت بما فيه الكفاية واديك جيت عشان تراعي بناتك بنفسك 
وغادرت تحت نظراته المټألمة عاجزا عن إيقافها 
وصغاره يبكون ما عدا أبرار التي مازالت تحدجه بعتاب وهي تقول ماما زعلانة منك أوي يا بابا ليه كنت بتبعت فلوسنا لتيتة كانت بتجبلنا كل شهر حاجات بسبطة وتدي ماما 500 جنيه بس وتقولها مش هديكي فلوس ابني تضيعيها في كلام فاضي وكمان سمعتها مرة بتهددها انها لو اشتكت ليك منها هتقلبك علي ماما وتخليك تصدقها هي وتكذب أمي حتي هدوم العيد قالتلنا عيدوا بفساتينكم لأن كده كده محدش شافها عليكم لو ماما هي اللي معاها فلوسنا كانت هتجيب كل اللي نطلبه عشان كده هي زعلانة منك وانا كمان زعلانة اوي 
لم يتحمل عتاب صغيرته أكثر من ذلك فجذبها إليه وقلبه ېنزف ألما لما علمه
هل كان ساذجا لهذا الحد
كيف يهون هو وصغاره علي أمه 
أكثر مخلوقة يعشقها ويتمنى رضاها
كيف تضلله ولماذا وهو يرسل ما يكفيها وأكثر
روح هات ماما يا بابا عشان خاطري روح رجعها 
مش هنقدر نعيش من غير ماما يا بابا رجعها تاني 
أمنية أبداها صغاره حفصة ورهف بعيون دامعة راجية ويدرك استحالة تحقيقها في التو 
زوجته فاض بها الكيل ولن تسمع له كلمة
أو تلبي رجاء على الأقل الآن 
وعليه أن يصبر 
ويعاقب !
ليه داريتي عني حالك يا بنتي
تنهدت وهي ترمي رأسها بصدر الدتها 
صدقيني يا ماما انا مكانش عندي طاقة للكلام وبعدين كنت هقولك ايه ولو عرفتي كنتي هتسكتي انتي او بابا طبعا لأ كنتم هتسدوا ماديا مكان تقصير حماتي ووقتها هكون خدمتها لأنها هتكدبني
وتقول لابنها كانت بتصرف وانا اللي بتبلي عليها لكن انا اتعمدت اعيش التجربة بكل قسۏتها مع بناتي للأخر 
بس انتي برضو غلطانة لو عرفتي جوزك في ساعتها انها مش بتوصلك شهريتك بما يرضي الله كان اتصرف 
بالعكس كان هيكذبني ويصدقها زي عوايده يونس مابيطقش كلمة على امه وبعدين دي كانت فرصة لازم استغلها عشان اخليه يشوف الحقيقة بعنيه ويفوق لنفسه ويفهم إن الطيبة الزيادة في الزمن ده غلط حتي مع أقرب الناس مينفعش حد يستغلك وياخد شقاك كان لازم يشوف قساوة التجربة يا امي على وشوش بناته لما يقابلهم ويسمعهم رغم ان قلبي كان بيتقطع عشانهم والله بس كان لازم اصبر عشان اللي جاي ما يضعش حياتي عمرها ما كانت هتستمر كده كنت ممكن اغضب واسيب بيتي وخلاص بس كانت هتفضل امه مسيطرة عليه ولابسة قناع الطيبة وتلبسني انا توب المشاكل 
تنهدت قائلة بتفهم يمكن يابنتي معاكي حق في وجهة نظرك بس هتعملي ايه دلوقت هتسيبي جوزك وبناتك 
بناتي مع ابوهم خلاص يا ماما وانا لارم ارتاح واخد نفسي واعرف افكر انا لو كنت فضلت لحظة تاني مع يونس كنت هنفجر واقول كلام يجرحه ويهينه قصاد البنات عشان كده اول ما سمعت صوته وصل وبيكلمهم أخدت شنطتي ومشيت 
اللي انكسر في نفوسكم من والدته هقوم اجيبلك لقمة تاكليها بدال ما انتي بقيتي لحم علي عضم كده خليكي تردي في عز ابوكي المقهور عشانك بره ده 
طمنيه عليا يا ماما أنا هبقي كويسة ماتقلقيش 
ربنا يحفظك ويجمعك بجوزك وبناتك على خير ياحبيبتي 
تنهدت بحزن وألم ربنا يعمل
الخير 
ثلاثة أيام وهو يحاول أن يمحوا ما عاشوه صغاره ويحتويهم ويعوضهم غياب والدتهم وبالوقت ذاته يعطيها مساحة لتهدأ أغدق عليهم بالهدايا والملابس والحلوي وكل ما يشتهونه ومع هذا فشل برؤية السعادة على وجوههم حتي هو لم يشعر بأية بهجة تائه بين أفكاره غارق بذهوله مما حدث 
مازال لا يصدق لا يستوعب أن أحب الناس إليه
شقت قلبه نصفين بخنجر غدر تالم جعلته يعيد حسابات لم يكن يتخيل أن ينظر إليها يوما جعلته يخجل وهو يتذكر برود زوجته الذي أخفي حمما فائرة من الڠضب المكبوت داخلها هل سقط من نظرها گ رجل 
وكم يذبح رجولته الخاطر 
لكنه لم يكن يعلم 
لم تخبره بشيء 
ليتها فعلت 
ليتها باحت 
ما كان ترك الأمور تنحدر بهم هذا المنحدر البائس 
أما الأخرى تجنبته تماما لكنها بنفس الوقت تختنق كأنها مقبورة وتنتظر لحظة مواجهته بړعب گأنه حساب الملكين 
هل سيلتمس
لها عدرا فيما فعلت 
ليطرح سؤال أخر داخلها بقوة 
من تخدع!
هل بالأساس لها عذر
هل لو أخبرته أنها فقط أرادت مساعده شقيقه لبضعة أشهر وبعدها تلتزم بما يرسله لزوجته دون أخذ مليم واحد
منها سيتفهم ويصدقها
سيجد لمبررها سببا منطقي ويهدأ
أم ستظل مشوهة في نظره
ماذا تفعل لترمم صورتها المشروخة
بعينه
ماذا تفعل
أعرضوا عنها متشبثين بأبيهم الذي حزن لرؤية هذا

النفور منهن لوالدته فربت على رؤسهم وقال أطلعوا البيت ياحبايبي وانا هحصلكم بعد شوية ثم مد المفتاح لأكبرهم هتعرفي تفتحي الباب لوحدك يا أبرار 
أيوة يا بابا وغابوا عن ناظريه فعاد يلتفت لأمه التي تخشاه ويملأ مقلتيها الخزي أمامه لكنها تظاهرت بالقوة وتصرفت كأنها لم تفعل شيء ادخل ياحبيبي أنا هعملكم غدي بايديا انهاردة ولا مش وحشك طبيخ امك
ظل صامتا يحاصرها ينظراته العاتبة ورغم كل ما فعلت أشفق عليها أن تبدو أمامه بهذا الخزي فقال وبكلماته رسائل مبطنة بناتي شبعانين يا أمي مش محتاجين حاجة من حد ولا هيحتاجوا طول منا على وش الدنيا 
استدار ليغادرها فقبضت على كتفه من الخلف وهي تترجاه باكية ماتمشيش يا يونس لازم اتكلم معاك 
عاد ينظر لها قائلا عايزة تقولي ايه يا امي هتقدري تقنعيني بسبب يخليكي تحرمي بناتي من خيري وتذلي مراتي وتكسريني وتصغريني قصادها
ياريت تقدري تقنعيني بكلامك زي كل مرة 
ياريتك تقدري يمكن ساعتها ارتاح 
طول عمرك تطلبي عيوني ماقولكيش لأ 
ليه يا أمي قابلتي بري ليكي وحبي بعقوق وظلم لأحب الناس لقلبي هو سهل عليا بناتي يجروا بعيد عنك ومايترموش في حضنك ليه بعدتيهم عنك
ليه عملتي فيهم وفي أمهم كل ده
اڼهارت باكية بدموع تتسابق بين تجاعيد وجهها أنا كنت عايزة اساعد اخوك وائل عشان يتجوز قلت كام شهر بس أوفر
من شهرية عيالك وادفع جمعية اساعده بيها وبعدها خلاص مش هاخد منهم مليم تاني وقلت امها كل زيارة بتملى تلاجتها أشكال وألوان ومش هيفرق معاها الأكل ولبسهم كله جديد وغالي ومحدش شافوا هيجري ايه لو عيدوا به السنادي الشيطان سهل قصادي كل حاجة عشان احط قرش على التاني واساعد أخوك يتجوز 
وامتي اخواتي احتاجوني وقصرت معاهم
اتكسفت اطلب منك تاني لأنك كنت لسه باعتله مبلغ كبير يوضب شقته بس للأسف راح تاجر بيه في شوية هدوم اتحرقوا وخسر الفلوس قلت مش هقدر اطلب منك تبعتله تاتي 
مقدرتيش تطلبي فلوس بس قدرتي تذلي بناتي ومراتي ده كان الحل في نظرك عشان أخويا يتجوز إنك تجوعيهم وتحرميهم مش كده
ثم عاد يجلدها بسياط كلماته
أكلتي شقايا لأخويا يا أمي 
أكلتيني لاخويا 
كلكم اتعودتم تاخدوا مني ماتدوش 
أخويا حسان اللي أكيد كان شايف حال بناتي ومراتي ومافكرش يحميهم أو حتي ينبهني 
والتاني اللي طلعتيه بيعتمد علينا في كل حاجة
طلعتيه أناني بيحب نفسه وبس 
وعشان خاطره جيتي عليا كأني مش ابنك 
حاولت أن تدافع يا ابني أنا ما قصدتش أأذيك 
مقصدتيش أمال لو تقصدي يا أمي كنتي عملتي ايه أكتر من كده
واستطرد بحزن ينهي جدال أرهق روحه عموما الكلام دلوقت مالوش لازمة والجمعية اللي دخلتيها هكملها لأن مايرضنيش تكوني مديونة وأنا على وش الدنيا 
نظرت له بدهشة وشعرت بكم ضألتها أمامه وهو مازال بارا بها رغم ما فعلت
ليواصل 
بس دي أخر مرة هساعد وائل لأنه خلاص مش صغير لازم يتعلم يشيل نفسه من غير ما حد يساعده وقرشي وشقايا بناتي ومراتي أولي بيه بعد كده يا أمي عن إذنك 
قال أخر ما لديه وصعد لصغاره ليخبرهم انهم في الصباح سيذهبون ليعيدوا والدتهم كي تعود لوجوههم السعادة من جديدة 
نوفيلا عيون معصوبة
بقلم ډفنا عمر
الحلقة الرابعة
الفرحة تتقافز بأحداق بناته الصغار وهم ذاهبون لاستعادة والدتهن كما وعد أبيهم وقفت السيارة أما البناية فهبطوا متوجهين سريعا لشقة الجد وراحوا يطرقون على بابها بصخب محبب ليستقبلهم الأول بلهفة وسعادة غامرة
يا أهلا بحابيب قلب جدو وحشتوني ياقمرات 
حفصة أنت أكتر يا جدوا
رهف جبنالك معانا حاجات حلوة ليك انت وتيتة
أبرار وكمان هناخد ماما معانا مش كده يا بابا
تبادل الجد النظرات مع يونس في صمت قبل ان يهتف
حمد لله علي السلامة يا ابني 
قالها مرحبا دون أن يشير لأي شيء أو يعاتبه ولو بنظرة كأنه لا يعلم شيء ثم قال ادخل جوه لمراتك في أوضتها وسيبني مع أحفادي شوية وبعدين يبقوا يدخلوا لأمهم بعدين 
ثم رمقه بنظرة ذات مغزي أدركها يونس 
أكيد عايز تقول لرضوي كلام مهم 
اقترب ليصطدم بوالدتها تغادر غرفتها فمنحته نظرة عاتبة ثم أشاحت عنه ومضت في طريقها لترحب بأحفادها 
لمحها فور دخوله إليها تقف مستندة بمرفقيها تنظر للأفق بشرود حزين ترتدي منامة أكسبتها هيئة طفوليه مع نحافتها المستحدثة
التي ذكرته بما عانت فوخزت قلبه سار نحوها
دامعة يملأها اللوم والخزلان منه فما كان منه إلا أن دنى لتستكين هي دون كلمة تاركة العنان 
اششش أهدي عشان خاطري حقك عليا يا رضوي عارف اني ظلمتك وجيت عليكي كتير عشان أمي وأهلي عارف اني كان لازم اسمعلك واحترم نصايحك عارف انك صعب تنسي اللي حصل ليكي انتي والبنات بس عارف كمان اني لازم اعيد حساباتي من تاني لأن مش هسمح حد يأذيكم مرة تانية مهما حصل ومهما كانت قيمته عندي 
صمت ليقبل رأسها بحنان ثم قال بس كان لازم تعرفيني يا رضوى اللي بيحصل معاكي 
كنت هتصدقني يا يونس
همست عبارتها وهي ترفع رأسها إليه فأطرق بغمغمة لأ للأسف ماكنتش هصدق ثقتي في أمي كانت عامية لكن دلوقت خلاص عيوني فتحت يا رضوي محدش هيخدعني تاني بس انتي سامحيني وارجعي بيتك اللي مالوش حس ولا لازمة من غيرك أنا والبنات زي اليتامي في غيابك 
أهتز قلبها لقوله فاندست بين ذراعيه ليستقبل جودها بعناق جارف روي به شوقه قبل يهمس كل حاجة امي أخدتها من شقتك هجيبهالك ألبسي ولمي هدومك عشان هنروح نشتريها ونرجع بيتنا 
عادت تطالعه بحنان هاتفة وهي تحاول توضيح الصورة له كي تصل لبغيتها التي تحملت لأجلها تلك التجربة مش قبل ما تسمعني الأول أنا كانت مشكلتي التصرف نفسه يا يونس خصوصيتي كانت منتهكة بشكل كبير وأنت حبك لأمك وأهلك كان فعلا أعمي خلى المطبات قدامك وانت مش قادر تشوفها لأنك ماشي معصوب بثقتك وحبك ليهم 
واستطردت لتلقي
مافي جعبتها وتدعم وجهة نظرها أكثر وتريه الصورة علي حقيقتها
فاكر الأجازة اللي فاتت أما شكيتلك من اختك رندا اللي دخلت أوضة نومي وفتحت شنطة هدومي بدون استأذان واختارت من حاجتي اقيم عباية واخدتها
وقتها قولتلي معلش اختي أديها اللي نفسها فيه وهجيبلك وانا نازل افضل منها سكت وقلت هعديها عشان انت بتراضيني وحنين 
ومرة تانية عملت نفسها بتروق الشقة رغم انها كانت زي الفل عشان تشوف برفاناتي وتحرجني وتطلب منها وهي متأكدة انها لو قالتلك هتيجي تقولي وتخليني أديها ضايقني احساس ان حاجاتي في شقتي مرصودة وكل واحد بيشوف اللي عاجبه وبيشاور عليه لأنهم عارفين انك ما بتقولش لحد فيهم لأ وفي نفس الأجازة أخوك وائل لمح تلاجتنا الصغيرة اللي انت شحنتها عشان تتحط في غرفة بناتنا للمية والفاكهة لأنهم كانو بېخافو يروحوا المطبخ بالليل يشربوا وائل عجبته وطلبها منك وانت ببساطة اديتهاله ولما حفصة زعلت قولتلها هجيبلك غيرها بس مش هقدر اكسف عمك كل ده كان قاهرني منك بس كنت اقول لنفسي ومالوا جوزك حنين وجدع وبيعتبر نفسه أبوهم وبعدين ماهو 
أوقفتها غصة لكنها واصلت بوحها الباكي 
عشان كده سكت في موضوع الشهرية اللي والدتك بتاخدها وبتوصلي منها الفتات
عشان تشوف بنفسك اللي حصل فيا وفي بناتك من أقرب الناس ليك وإلا مهما قلت ليك كنت برضو هتكدبني تاني و 
كمم فمها بإحدي أنامله ليوقف سيل كلمات وضعته أمام صورة مخجلة لنفسه وحرجا
تم نسخ الرابط